تحدث المدير الفني لمنتخب الأردن، بادو الزاكي، عن تطورات الكرة الأردنية وطموحات الفريق في المرحلة المقبلة. وأكد الزاكي، الذي تولى قيادة المنتخب في يوليو 2026 خلفاً لمواطنه جمال السالمي بعقد يمتد حتى صيف 2027، أن نظرة آسيا للأردن تغيرت جذرياً.

وقال الزاكي في حديث خاص: «كرة القدم في الأردن، شهدت تطورا واضحا خلال السنوات الأخيرة، والأمر انعكس مباشرة على مشوار المنتخب ونتائجه، ورفع سقف الطموحات والمسؤولية». وأضاف المدرب المغربي: «اليوم، لم يعد المنتخب الأردني يُنظر إليه آسيويا باعتباره منتخبًا قادرًا على تحقيق المفاجأة فقط، وإنما أصبح يُنظر إليه كمنتخب حاضر بين المنتخبات المنافسة والقادرة على الوصول إلى المراحل المتقدمة».

بناء على إنجازات سابقة

يأتي تصريح الزاكي في ظل الإنجازات الأخيرة للمنتخب، والتي شملت الوصول إلى نهائي كأس آسيا ونهائي كأس العرب، والمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. ويرى المدرب أن تلك المشاركة العالمية، رغم أنها كانت الأولى، قدمت صورة جيدة وأظهرت شخصية وقدرة تنافسية، وأن الفريق اكتسب مكاسب فنية وتجارب مهمة ستكون أساساً للمستقبل.

التركيز على كأس آسيا 2027

الهدف المباشر للزاكي هو الاستعداد على النحو الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية، المقررة بين 7 يناير و5 فبراير من العام المقبل. ويسعى المنتخب لتحقيق اللقب وتجاوز إنجاز الوصول إلى النهائي في النسخة الماضية. وخلال الفترة الحالية، يركز المدرب على تقييم جاهزية اللاعبين خلال المباريات الودية، حيث تعادل الأردن مع سوريا 1-1 في 27 سبتمبر، ثم تعادل بدون أهداف مع فنزويلا في 6 أكتوبر.

وتظهر نتائج الفريق الأخيرة سلسلة من خمس مباريات بدون فوز (تعادلان وثلاث هزائم). ويستعد الزاكي وفريقه الآن لمواجهة إندونيسيا على أرضه في 13 نوفمبر القادم، ضمن مباريات ودية أخرى تُعد محطة مهمة قبل كأس آسيا.

جيل ذهبي ومسؤولية كبيرة

أشار الزاكي إلى وجود جيل ذهبي متميز من اللاعبين الأردنيين، مدعوماً بتطور شامل في البنية التحتية وانتشار الأكاديميات واهتمام ببطولات الفئات السنية. وأقر المدرب بمسؤولية فنية كبيرة تقع على عاتقه بعد العهد الإيجابي الذي قاده الثنائي المغربي حسين أموتا وجمال السالمي، وبوجود توقعات عالية لدى الجمهور الأردني.

وقد أجرى الزاكي تسعة تغييرات على قائمة المنتخب، معتمداً في اختياراته على الجاهزية الفنية والبدنية واحتياجات الفترة القادمة، مع إتاحة الفرصة للاعبين القادرين على إضافة قيمة. وأكد أن الباب مفتوح للجميع وأن المعيار هو الأداء والجاهزية والقدرة على خدمة الفريق، دون أسماء مستبعدة مسبقاً.

طموح بعيد المدى

على المدى البعيد، عبر الزاكي عن أمله في قيادة الأردن إلى التأهل لكأس العالم 2030، التي ستستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال، مما سيكون حدثاً خاصاً له شخصياً. لكنه شدد على أن التركيز الحالي ينصب على العمل خطوة بخطوة والوفاء بالالتزامات القادمة، بدءاً من كأس آسيا. ويعمل الفريق على الحفاظ على الهوية الفنية مع بناء فريق منظم ومتوازن قادر على الحفاظ على المستوى الذي أظهره في السنوات الأخيرة وتطويره باستمرار.

The report in full is at Tel Quel Arabi