المنتخب الأردني خسر أمام الأرجنتين ١-٣ في ٢٨ حزيران ٢٠٢٦، لكن اللحظة التي تجاوزت المباراة كانت في المدرج الروماني بعمّان، حيث اجتمع آلاف الأردنيين لمشاهدة المباراة على شاشة عملاقة. لم تكن مجرد متابعة رياضية — كانت رسالة وطنية بثّتها رويترز عالمياً.

ما الذي حدث في المدرج الروماني؟

رئيس الوزراء جعفر حسان قرر بث مباريات المنتخب في المدرج الروماني، أعرق موقع أثري في الأردن. لم يُستخدم المكان كمجرد مسرح، بل كلوحة حية تجمع بين الحضارة القديمة والحماس الحديث. صور الجماهير وهي تهتف، تبكي، تهتف مجدداً، نُشرت على رويترز كمواد ترخيص عالمية. لم تكن هناك شعارات، ولا ملصقات — فقط إنسان، حجر، وحدث عالمي.

لماذا يهم هذا للأردن؟

وزارة السياحة أُنفقت عليها ملايين، لكنها لم تُنتج صورة واحدة تُذكَر. بينما قرر حسان أن يضع الأردن داخل الحدث، لا بجانبه. تأخير دوام القطاع العام في أيام المباريات حوّل المشاهدة من ترفيه إلى واجب وطني. رويترز وثّقت كيف أصبحت عمان، بدل أن تُقدّم كمتحف مغلق، مدينة حية تتنفس مع فريقها.

ما الذي فشلت فيه الوزارة؟

بينما كان حسان يبني صورة ذهنية من لقطة واحدة، كانت هيئة تنشيط السياحة تُنظّم معارض صور رسمية وفعاليات مغلقة. لم يُنتَج أي محتوى يُعاد بثّه في سي إن إن أو بي بي سي. الصورة التي اخترقت العالم لم تكن من معرض، بل من مدرج مفتوح، مع جمهور يهتف بقلب واحد. الفرق بين التسويق والرؤية.

ما الذي يأتي بعد؟

المنتخب خسر خمس مباريات متتالية، آخرها ١-٣ أمام الأرجنتين. لكن الصورة التي صنعتها الجماهير في المدرج الروماني لن تُمحى. السياحة العالمية بدأت ترى الأردن ليس كموقع أثري فقط، بل كدولة تعيش رياضتها بعمق. لم يُفز الفريق، لكن الأردن فاز بذاكرة عالمية.